حيث أعلن مسؤول مقدسى أن الحكومة الإسرائيلية صادقت مؤخراً على إقامة ٢٣٠ وحدة استيطانية جديدة فى منطقة «جبل المكبر»، إضافة إلى ١٢وحدة استيطانية أخرى فى منطقة «الشيخ جراح» فى القدس المحتلة. وأضاف مدير دائرة الخرائط والمساحة فى بيت الشرق بالقدس المحتلة، خليل التفكجى، فى تصريح لصحيفة «الغد» الأردنية «إن المصادقة الإسرائيلية الجديدة على بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية فى المدينة المقدسة تهدف إلى توسيع مستعمرة «معالوت دوفنا» المقامة على أراضى الشيخ جراح، مشيراً إلى أن المصادقة، التى جرى وضعها قيد التنفيذ الفورى، تزامنت مع زيارة مساعد المبعوث الأمريكى لعملية السلام فى الشرق الأوسط ديفيد هيل إلى الأراضى المحتلة، باعتبارها رسالة واضحة إلى الجانب الفلسطينى لاستثناء الاستيطان من أى مفاوضات مقبلة.
وأوضح أن سلطات الاحتلال أقرت أيضا إقامة ٢٣ غرفة دراسية فى ٨ مستوطنات فى الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى إقامة مستوطنة «تعليمية» على الأراضى الواقعة جنوب شرق نابلس. وفى تلك الأثناء، أقدمت القوات الإسرائيلية صباح أمس للمرة الرابعة على التوالى، على هدم قرية «العراقيب»، التى ترفض الاعتراف بها فى النقب، حيث وقعت مواجهات بين الشرطة وأهالى القرية، الذين هبوا لحماية قريتهم، فيما اعتقلت الشرطة عددا من الأهالى.
جاء ذلك فيما قالت مصادر فلسطينية إن الجيش الإسرائيلى قصف أمس منزلاً وتوغل على أطراف شرقى خان يونس جنوب قطاع غزة معززاًَ بآليات عسكرية، وسط إطلاق نار كثيف أعقبه قصف نشطاء فلسطينيين عدة قذائف هاون على القوة المتوغلة، دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات..
أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين»، الجناح المسلح للجان المقاومة الشعبية، قصفها تجمعا للقوات الإسرائيلية المتوغلة شرق خان يونس بـ٥ قذائف هاون، فيما أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلى أن ٢ من جنوده أصيبا بجروح طفيفة أمس فى انفجار قذيفة هاون أطلقت من غزة. وفى تلك الأثناء، حملت محكمة إسرائيلية الدولة العبرية مسؤولية استشهاد طفلة فلسطينية (١٠سنوات) برصاص القوات الإسرائيلية فى ٢٠٠٧ فى الضفة الغربية. واعتبرت المحكمة أن إطلاق النار «لم يكن مبررا»، وقررت أن على إسرائيل دفع تعويضات مالية لعائلة الطفلة.
وسياسياً، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو إلى استئناف مفاوضات السلام المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين «دون شروط مسبقة»، وذلك خلال أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء إسرائيلى لليونان منذ أكثر من ٢٠عاماً، تأتى بالتزامن مع جهود تبذل من جانب رباعى الوساطة الدولى (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبى والأمم المتحدة) لتضييق الخلافات لاستئناف المحادثات المباشرة من خلال صياغة بيان يهدف إلى تحديد أهداف مفاوضات السلام، والذى قد يتضمن مع ذلك شروطاً مسبقة من بينها تجميد الاستيطان فى الضفة الغربية.
وبدا نتنياهو، الذى يسعى منذ عدة أشهر لرفع مستوى المحادثات، متفائلاً من أن جهود رباعى الوساطة ستنجح. وأضاف «نحن مستعدون للذهاب إلى القاهرة أو واشنطن، مستعدون للذهاب إلى أى مكان حتى تتحرك هذه العملية»، فيما تعهد باباندريو من جانبه بأن تساعد اليونان فى تلك الجهود وقال «سنساهم بأى طريقة تكون فى وسعنا».
وتأتى زيارة نتنياهو لليونان بعد شهر من زيارة قام بها باباندريو لإسرائيل بعد هجوم شنته إسرائيل فى مايو على أسطول مساعدات بحرى كان فى طريقه إلى غزة، أدى إلى مقتل ٩ أتراك وتسبب فى توتر علاقات إسرائيل مع أنقرة. إلا أن باباندريو أشار إلى أن عودة الدفء إلى العلاقات بين اليونان وإسرائيل «ليست لمنافسة» العلاقات الإسرائيلية – التركية، فيما قال مصدر رسمى يونانى إن «توطيد العلاقات مع إسرائيل خيار استراتيجى». وأشار مصدر فى الشرطة إلى أن حوالى ٥٠٠ متظاهر من الأحزاب اليسارية تجمعوا أمس الأول فى أثينا احتجاجا على زيارة نتنياهو..
شاركنا تعليقك