August 27, 2010 | 6:11 am

تأكدت مشاركة الرئيس محمد حسنى مبارك في مراسم إطلاق المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين المقرر عقدها في واشنطن في الثاني من الشهر القادم ، بحسب ما أعلنه السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية يوم الخميس.
ومن المقرر حتى الأن أن يتوجه الرئيس مبارك إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة فى إعادة إطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينين والإسرائيلين فى واشنطن 2 سبتمبر القادم ، تلبية لدعوة الرئيس الأمريكى باراك أوباما مؤخراً ، والتى رحب بها الرئيس مبارك ترحبياً كبيرأ وابدى سعادته لهذه الفكره .
وسوف يلقى الرئيس مبارك كلمة تلخص تطلع شعب مصر وشعوب المنطقة العربية والاسلامية لمفاوضات جادة وصولا الى اتفاق سلام ينهى الصراع الإسرائيلى – الفلسطينى وينهى الاحتلال ويقيم الدولة الفلسطينية دوله مستقله .
وتعكس مشاركة الرئيس مبارك دور مصر الرئيسى فى دفع جهود السلام لما يمثله من خبرة كبيرة فى التعامل مع موضوعات السلام نظرا لاتصالاته الواسعة مع كل الأطراف الأقليمية والدولية وكل من يهتم بدفع هذه العملية الى الأمام ، فمصر بهذا الحضور تمارس دورا هاما فى تحقيق السلام والاستقرار فى المنطقة وتمد مصر يدها دائما كلما تعرضت عملية السلام لانتكاسة ، وتواصل دورها الحيوى الذى تقوم به منذ أكثر من 60 عاما.
وتأتى مشاركة الرئيس مبارك فى انطلاق المفاوضات المباشرة من أجل إنهاء المعاناة الفلسطينية والوصول الى تسوية سلمية للصراع الفلسطينى الإسرائيلى وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس ، فالرئيس مبارك كان دائما مع القضية الفلسطينية فى كل اتفاق وقعته منذ اتفاق اوسلو 1993 ينصح ويقدم المشورة.
وفى هذا الإطار ، أجرى الرئيس مبارك مؤخرا اتصالات مكثفة لدفع عملية السلام فى المنطقة حيث عقد لقاءات مع كل من خادم الحرمين الشريفين ، ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطينى محمود عباس أبو مازن وجورج ميتشيل مبعوث الرئيس الأمريكى للسلام فى الشرق الأوسط حيث ركزت هذه المشاورات على أن هناك رغبة أكيدة فى التوصل إلى سلام بإطلاق المفاوضات المباشرة بعد أن أعطت لجنة المتابعة العربية الضوء الأخضر للرئيس الفلسطينى محمود عباس للانتقال من التفاوض غير المباشر الى التفاوض المباشر ، وقد أكد الرئيس مبارك على ضرورة ان تكون هذه المفاوضات جادة ومستمرة.
وتنطلق المفاوضات المباشرة بعد انقطاع دام 20 شهرا ، وبناء على بيان اللجنة الرباعية الدولية للسلام فى الشرق الأوسط الصادر فى 21 أغسطس الحالى فان الهدف من هذه المفاوضات هو التوصل إلى إتفاق خلال عام.
وأكدت اللجنة التزامها الكامل بكل ماجاء فى بياناتها السابقة التى نصت على أن المفاوضات الثنائية المباشرة التى تعمل على حل جميع قضايا الوضع النهائى ينبغى ان تؤدى إلى تسوية تنهى الإحتلال الذى بدأ عام 67 وتؤدى إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية قابلة للحياة ، تعيش جنبا إلى جنب فى سلام وأمن مع إسرائيل وغيرها من الدول المجاورة.
وقد وافقت السلطة الوطنية الفلسطينية على المفاوضات المباشرة بعد تلقيها تطمينات من الولايات المتحدة بأنها ستلعب دورا فاعلا فى تلك المفاوضات.
ويعد اللقاء القادم بين الرئيسين مبارك وأوباما فى واشنطن هو الرابع فكان الأول فى 4 يونيو العام الماضى بالقاهرة ، والثانى فى اجتماع قمة الدول الصناعية الثمانى فى مدينة لاكويلا بأيطاليا فى يوليو من نفس العام ، والثالث فى أغسطس عام 2009 بواشنطن أثناء زيارة الرئيس مبارك للولايات المتحدة تلبية لدعوة الرئيس أوباما.
يذكر أن صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية أكد في وقت سابق أن مصر والأردن ستشاركان بفعالية وقوّة في المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأوضح عريقات أن المساهمة المصرية والأردنية ستشمل بشكل خاص ملفات الأمن والحدود والقدس.
ومن ناحية أخرى نفى عريقات ما ذكرته صحيفة الشروق المصرية من أن الإدارة الأمريكية رفضت إبلاغ الجانب الفلسطيني بجدول أعمال المفاوضات المباشرة قائلا إن جدول الأعمال واضح ومتفق عليه وقد حددته اللجنة الرباعية الدولية وهو يتضمن مهلة 12 شهرا للتوصل الى اتفاق سلام.
شاركنا تعليقك